عيناكِ ..!!

6buyr_42424

ساعات وساعات … وأنا لا أدري من أين أبتديء ولا كيف أبتديء …
فقد عجزت كل الكلمات عن الوصف …
فأنتِ لا تعلمين حبيبتي ما يحدث في عالمي عندما أرى عينيكِ …
مازلت لا أعلم كيف ومن أين أبتديء …
ولكن يمكنني القول : أن السحر بذاته داخل عينيكِ الجميلتين يا صغيرتي …

حبيبتي …
أنا أمام قوى عينيكِ لا شيء …
وأمام سحر عينيكِ .. أنا في عالم آخر بين الخيال والواقع …
أمام عينيك أنا منوَّم مغناطيسياً …
إذا تقابلت عيناي مع عيناكِ أشعر بشعور رائع محفوف بالأمان والحنان والعذوبة …
أشعر بشعور خاص وإحساس مميز يسري في جسدي …
إحساس يصعب وصفه … لكنه احساس رائع …
أرى في عيناكي …
ذكريات الماضي وطفولته …
والحاضر وقسوته …
والمستقبل وثورته …

فعيناكِ تحمل معاني التناقضات كلها :
الشباب والتعقل … جنون الحب واستقراره …الشمس والقمر …الليل والنهار …السعادة والألم …الخمود والثورة …

في عينيك حبيبتي … كل معاني الحياة … وأحاسيس الأمل … وألحان الحب … وتواشيح العشق … وحروف الجمال … وآيات الإبداع … وجمال التعبير … ودقة الوصف … وروعة الخيال … وآلآم الواقع …

عيناكِ … بئر الحنان الذي لا تنضب … ونهر الحب الذي لا ينتهي … وبحر العشق الذي لا يجف أبداً …

عيناكِ … هي السر الذي يستحيل كشفه … واللغز الذي يصعب حله … والقصة التي لا تنتهي أبداً …

عيناكِ … الحب الذي يفيض … ليحتصنني بشغف …
فأشعر بالأمان يسري في أعماقي …
فيتزلزل كياني ….
ويتحرك لساني :
أحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك …

محمد إبراهيم …

لم أتخيل أبداً ..!!!

Copy of 000L000ZJDU

لم أتخيل أبداً أن أرى عالمي في عينيكي ..
لم أتخيل أبداً أنك قصائد الحب بلا أحرف …
لم أتخيل أبداً أنكِ ربيع حياتي ..
لم أتخيل أبداً أن تقابل عيناي عيناكي يوماً ما …
لم أتخيل أبداً أنك صمت الإحساس …
لم أتخيل أبداً أن أرى وجهك في الأفق …
لم أتخيل أبداً أنكِ الحياة ..
لم أتخيل أبداً أن أركِ في أحلامي كلها ..
لم أتخيل أبداً أن أشتم معكِ عبير الروح ..
لم أتخيل أبداً أن أشعر بكِ في أعماقي ..
لم أتخيل أبداً أن أرى بين عينيك إبتسامة القمر ..
لم أتخيل أبداً أن أسمع صوتك يهمس لروحي …
لم أتخيل أبداً أن أشعر بدفء أحضانك في أيام الشتاء ..
لم أتخيل أبداً أن أرى شفتيك في قرص الشمس كل صباح ..
لم أتخيل أبداً أن أرى فيكِ كل ألوان الحياة ..
لم أتخيل أبداً أن أحلم بك .. أسمعك .. أراكِ .. أشعر بكِ .. في كل لحظات حياتي ..
لم أتخيل أبداً أنك أجمل حدث في حياتي ..
لم أتخيل أبداً أن أحبك كل هذا الحب الخيالي الذي يوجد فقط بين قلبي وقلبك …
لم أتخيل أبداً أنك حبيبتي …

محمد إبراهيم

محمد إبراهيم يكتب : أعظم قصة حب في العالم ..!!

أعيش واقعاً رائعاً أشبه بالخيال منذا أن أبصرت عيناي عيناكِ … بل يمكنني القول ودون مبالغة أنني أعيش أعظم قصة حب في العالم … فأنتِ يا حبيبتي أجمل وأحلى وأرق وأحن حبيبة في العالم … بل أنتِ أفضل من يُضرب به المثل في الحب .. بل انتِ يا حبيبتي الحب بكل معانيه .. والغرام بكل أحاسيسه .. والعشق بكل لحظاته … والخيال بكل أحلامه … والواقع بكل لمساته … بل أنتِ حبيبتي بكل المقاييس

حبيبتي وعمري وروحي وقلبي … أنتِ الحيــــــــــــــــــــــــــــــــاة!!

أنتِ دقات قلبي المحب .. وأنفاسي التي أحياها … ولحظات عمري التي أعيشها …
حبيبتي .. أنتِ عمـــــــــــــــــــــــــــري !!

يا من ملكتِ أحاسيسي كلها … أصحو لأراكِ وأنام لأحلم بكِ …

يومي كله لكِ .. بل عمري كله يا حبيبتي ملك يديكِ الجميلتين ..!!

في ضمة جفونك أستشعر كل معاني الأمان … وفي لمسة يديكِ أحس بكل معاني الحنان ..

يا أرق من خلق الله !!
أحبيني .. فأنا أحيا بحبك لي .. وقلبي لا ينبض إلا بعشقك …

قولي أحبك … فهي أجمل ما سمعت أذناي … وهي النشيد الذي يطربني ويشعرني بنشوة الحياة … وأتذوق معها إحساس الوجود … ولذة الخلود … وطعم السعادة … واحساس الأمان … وروعة الحب ..!!

حبيبتي … حياتي كلها لكِ يا حبيبة قلبي وعيني !!

يا من عزفت على أوتار قلبي نغم الحب .. وزرعت بين جنباتي ورود الحب …

يا أجمل نساء الدنيا … واجمل ملائكة الحب …
يا أرق من الورد .. وأحلى من القمر .. وأبلغ من الشعر .. وأكثر احساساً من البحر وأجمل من السماء … يا حبيبتــــــــــــــــــي !!

أحبك في كل لحظة أحياها … وفي كل نفس أتنفسه أحبك
أحبك في كل كلمة أنطقها … وفي كل حرف أقوله أحبك
أحبك في كل خطوة أخطوها … وفي كل رمشة عين أحبك
بل أحبك في كل دقة قلب … وأحبــــــك !!

أنا أعيش لأحبك .. وأحيا بحبك .. يا أعظم قصة حب في العالم !!
أحبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك

محمد إبراهيم

أعشقك لأنك ……..!!

667

أعشقك لأنك أنسيتني كل حروف اللغة العربية ما عدا أربعة حروف هي   أ ح ب ك ….

أعشقك لأنك المتهمة الوحيدة … الأولى والأخيرة بسرقة عواطفي ومشاعري وأحاسيسي ….

أعشقك لأنك أنتي فقط المالكة الوحيدة لكل شرفات وحجرات قلبي الصغير ….

أعشقك لأنك أعشقك لأنك أنتي من علمتني معنى الحب… ونغم الغرام … ومن ادخلتني مدرسة الإحساس ومدينة المشاعر ….

أعشقك لأنك الصفحة الوحيدة الخالدة في تاريخ حياتي وشريط ذكرياتي …

أعشقك لأنك النكهة الخاصة التي أرتشفها في حياتي … وطعم الحب الجميل الذي أستطعمه في أيامي … ورائحة الغرام الرائعة التي أشتمها في أجوائي  ….

أعشقك لأنك الوحيدة التي صنعتي بداخلي دنيا الحب … وعزفتِ لي موسيقى الغرام …

أعشقك لأنك الوردة الوحيدة في باقة قلبي … أعشقك لأنك من علمتي عيناي الرؤية … فلا أرى سواكي … وعلمتي أذناي السمع فلا اسمع سواكي … وعلمتي شفتي الهمس …

أعشقك لأنك أنتي حبيبتي …

محمد إبراهيم

محمد إبراهيم يكتب : في رحم الطب !!!

بحكم أني طبيب فمن حق الطب عليّ أن أكتب عنه ولو كلمات يسيرات … ولذلك إنتهزت هذه الفرصة لأوضح لنفسي ولغيري سواء الأطباء أو غيرهم ما هو الطب ؟ من الجهة الإنسانية طبعاً !!

الطب هو صورة مجسمة للإنسانية … مزيج من الرحمة والطيبة … عمل ملائكي … هو شاشة لعرض الأخلاق … هو رسم للسعادة … ومحاربة للألم … هو نوع من الإبداع المكسو بالتألق … الطب قبل أن يكون تشريف هو تكليف …

الطبيب رجل حساس مكسو بالرحمة ومحاط بالهدوء … الطب هو سعي دؤوب لراحة القلوب والأبدان … الطب هو سطور في كتاب الحياة السعيدة …

ما خلق الله من داء إلا وله دواء والطبيب هو من يبحث عن هذا الدواء …

في رحم الطب تظهر الرحمة والعطف والسعادة والأخلاق … ومن رحم الطب يُولد الجمال والإحساس والذوق …
الطب يدٌ حانية تدنو من كل من يتألم فتمسح دمعته .. وتداوي ألمه وتضّمد جراحه ..

أيها الناس أعطو للطب حقه … ويا أيها الأطباء كونوا أطباء بحق …

يارب اشفي كل مريض …
وداوي كل عليل …
وعزي كل مصاب …
يا رحمن يا رحيم ….

محمد إبراهيم

محمد إبراهيم يكتب : فلسفات عاطفية !!

وُلد وهو يبحث عنها … يبحث في كل مكان … يمنة ويسرة … ذهاباً وإياباً … ليلاً ونهاراً … يبحث عنها في كل مكان … في روحه .. في شرفات قلبه … وفي حجرات عقله … يبحث عنها في الشروق والغروب .. في ذكرياته القديمة … في حكاياته الأليمة … في أسفاره … في السماء … في الأرض … بين السطور … داخل الكلمات … في الأشعار … في الروايات … بين طيات المكتبات … وفي صفحات الكتب … في الماء وفي النار … في البحار والأنهار … في الجليد وفي البراكين …

مازال يبحث عنها في لحظات حياته … وفي ساعات يومه … وفي ثواني أوقاته … في رياحين الزهور … في أوراق الشجر … على خد القمر … في ألوان الورود … بل وفي ألوان الطيف …

واستمر يبحث عنها في الأقلام والكتابات … في الرموز والشعارات … في الأخضر واليابس … في الأحلام وفي الأوهام … في الواقع وفي المستقبل … في البيوت والدور … في الشوارع والطرقات … في الإمارة والسفارة … في أشعة الشمس … وفي ضوء القمر … في النجوم …في أركانه … في أحلامه … في البرد وفي الحر … في شاشات التلفاز … وفي مقالات الجرائد …

وظل يبحث عنها … في القصور … في الجبال …. في الصحاري … في الوديان … في الهضاب … في الهدايا … في المناسبات … وفي المهرجانات … وعلى جانبي خط الإستواء …

واستمر يبحث عنها … في العيون … على الشفاه … على الخدود … في الدموع … في البسمات … في الهواء … في الشعور … في الإحساس … في الوجوه … في قطرات الندى …

ومازال يبحث عنها … طارقاً كل الأبواب … وعابراً كل القارات … ومتجاوزاً كل الحدود … ومتخطياً كل الخطوط …

وظل واستمر يبحث عنها … في كل مكان … وفي أي مكان … ولكنه إلى الآن لم يجدها ….
ويبدو أنه لن يجدها إلى الأبد …. !!

محمد إبراهيم

محمد إبراهيم يكتب : رسالة و رسالة

كل إنسان منا وُلد وهو يحمل رسالة بفطرته … الكثير منا يجهلها والعاقل منا من سعى لتحقيقها … الذكي الذي بدأ يتجه بخطواته نحو تحقيق رسالته .. بل البعض يتحرك بسرعة أسرع مما كان يتوقع …

في الحقيقة المشكلة تكمن في شيئين .. معرفة ماهية الرسالة ؟ ومعرفة كيفية تحقيقها ؟

دائماً الناجحون هم أصحاب رسالة … لأن النجاح بذاته رسالة …

محمد صلى الله عليه وسلم حمل أعظم رسالة .. وأداها خير أداء .. فخرج للعالم بأعظم منهج … وأنتج أعظم أمة … فكان أعظم وأهم شحصية في تاريخ البشرية … لأنه كان يحمل رسالة … صلى الله عليه وسلم

صلاح الدين الأيوبي وصل إلى ما أراد .. لأنه وضع رسالته نصب عينيه وأخلص في تنفيذها حق الإخلاص …

رسم بيكاسو رسالة في لوحة لحمامة فأصبحت واحداً من أشهر شعارات العالم … واعتبرها العالم شعار السلام …

الروائي الفرنسي الشهير فيكتور هوجو سهر أكثر من 12 عاما وهو يكتب ليخرج للعالم بأشهر رواية في التاريخ : البؤساء .. لأنه كان يحمل رسالة .. وضمّن روايته رسالة …

وكل فرد من هؤلاء كان يحمل رسالة … وعرف من أين تؤكل الكتف .. ومن أي طريق يصل إلى روما ….

في نظري .. تحقيق الرسالة هو تحقيق للذات …
إذاً ألم يحن الوقت لنصبح جميعاً من أصحاب الرسالات !!!!
محمد إبراهيم

تمرّد على الواقع !!!

779754669

في هذا الصباح بالذات لم يدق جرس الساعة في معاده المعتاد الذي يتربصني فيه كل يوم … ولم يكن ذلك مستغرباً … لأنني كنت عزمت في قرارة نفسي على تمرد على الروتين المتكرر ولو دام 24 ساعة فقط … وأقنعت كل خلايا رأسي بهذه الفكرة المتهورة … وصرخت بأعلى صوت يـُسمع كل أجواء جوفي لأعلن هذا النبأ …..

لقد فررت أن أنام النهار كله على سريري ذو الملاءة البيضاء … أحتضن وسادتي الفاخرة … وأبحر في محيط الكتب … وأطير في سماء المكتبة … أتصفح وأتصفح وأنا أرتشف القهوة …. ثم إذا شعرت بالتعب إستلقيت لأتأمل جمال النجوم اللمعة في السمة المظلمة … ولكم أحببت منظر الفمر في جوف السماء وهي تحتضنه بيديها كما تحتضن الأم طفلها الرضيع ….

بصراحة … كنت قد أعددت خطة محكمة و منظمة للتمرد على الروتين اليومي الذ يتكرر دائماً بلا جديد … وحسبت أنه من توابع هذا التمرد اللطيف : القضاء على حالة الملل الطبيعية التي تنتج عن روتين لا يتغير كهذا الذي وصفت …

ولا أخفيكم القول بأنني أيضاً كنت أود الإستمتاع بنظرات الليل لي … وإطلاق الخيال في سمائه التي إزدانت بالقمر تحيط به النجوم من حوله كأنه الخليفة في موكبه أو القائد في جنده …
وأن أستنشق نسمات الفجر التي ترسم على الشفاه إبتسامة الحياة وتـُحرك اللسان بأنشودة الأمل الذي يولد مع كل فجر جديد …

وكالمعتاد إنفضت الساعات المحددة لهذا التمرد بسرعة … فكما يقولون : ” اللحظات السعيدة لا نسمع إلا وقع أقدامها وهي ترحل ” ..

وعدت من جديد إلى عالمي الروتيني المتكرر بعد أن خضت تجربةً أظنني سعدت بها كثيراً وقد أعود إليها يوما ما … ربما …

محمد إبراهيم

نفسي تُحدّث نفسي …!!

الفراق كلمة عنيفة … وإحساس بشع … وموقف صعب … فإنه لايمر على الإنسان موقف أبشع ولا أصعب من الفراق … ويزداد هذا الموقف صعوبة حتى يبلغ ذروته عند فراق المحبوب …

والفراق مرحلة حسية واقعية نفسية لابد أن يمر بها كل مخلوق … فكل إنسان عاش على هذا الكوكب لابد وأن فرقت الأقدار بينه وبين شخص يحبه .. أو بينه وبين إنسان عزيز عليه … سواء بالبعد عنه أو بموته      – والموت علينا جميعاً حق – ولكنّ قلمي لم يكتب هذه المقدمة للحديث عن حالة عادية من الفراق بين الأحباب … بل إنني هنا لأتكلم عن نفسي عندما مرت بالحالة المذكورة أعلاه ( الفراق ) … :

** عندما فارقت وطني حيث إنتابني شعور مخيف … وتمالكني إحساس بعدم الأمان … فالوطن هي الرحم للمواطن … والوطن هي أمي التي لم تلدني … نيلها يجري في عروقي وشراييني … وقد أكسبتني شمسها لون بشرتي ( القمحاوية ) الذي أعتز به … أرضها هو بيتي وسمائها مظلتي…

ولك أن تتخيل حجم المعاناة التي عانيتها في فراق محبوبتي بلدي … لأن هذه المعاناة أكبر بكثير من أن تصفها أحرفي المتواضعة وكلماتي البسيطة…

ولأن بلدي بمثابة وجودي … ووجودي هي نفسي … فتخيل عندما نفسي تفارق نفسي ..!! ولا تتعجب من صعوبة الحال وإنعدام الوصف …
** وإنني هنا أيضاً لأذكر أن نفسي مرت أيضاً بحالة أخرى من الفراق وهي فراق الأحبة … غراف أمي وأبي .. فراق أختي وأخي … فراق أصدقائي وأحبائي …
فراق من بهم النغس تحيا … والروح تسمو … والقلب يسعد … فراق من ترتاح لراحتهم … وتمرض لتعبهم … من تضحك لتبسمهم … وتبكي لدمعهم … فراق من غايتك إسعادهم وهدفك رسم البسمة على وجوههم …
تعيش ترجو منهم إبتسامة … وتنتظر منهم دعوة لتعينك على آلآم الحياة …

هؤلاء كلٌ منهم نفسي … وأنظر لهول الشعور الذي لا تدركه كتاباتي … عندما نفسي تفارق نفسي …

آه كم أصعب فراق النفس عن نفسها … شعور يعتصر القلب … ويبكي العين … ويحزن الخاطر …. ولكن هكذا الدنيا وهكذا الزمان …

فيا نفسي إصبري على فراق نفسي ..!!!
ويا نفسي أحسني عزاء نفسي … !!!

 

محمد إبراهيم

عندئذٍ : همس لي النسيم ..!!

الله أكبر … الله أكبر … الله أكبر …
هكذا كان المؤذن يرفع صوته بالنداء الخالد إيذاناً بحلول وقت صلاة الفجر وبزوغ نهار جديد بعد انتهاء ليل حالك السواد لم يرقد لي فيه جفن أو تغمض لي فيه عين …

ساعات طوال لم تنطبق فيهما جفناي على بؤبؤ عيني كالسجن على السجين … ولو ترقد فيها اهدابي فوق عيناي كما ترقد الحمامة على بيضها في دفء الأمومة …

مرت لحظات وأنا أداعب نسيم الفجر وأملأ به رئتاي في راحة و إطمئنان… وإذا بالنسيم فجأة يهمس في روحي بسيمفونية فيها عذوبة الحب ولذة الحياة …
 وأغمضت عيناي وأنا حالم في خيالي المترامي الأطراف… وأتذكر تلك الملاك … أتذكر تلك الفتاة التي تنبض شباباً وتشع شباباً … وتذكرت كيف كانت عيناها الزرقاواتان الواسعتان اللتان تمثلان البدر في الليلة الصافية … وحاجباها اللذان كأنهما خُطّا بيد رسام ماهر … وحمرة خدودها التي تشوبها الرقة الملائكية … وبياضها الحوري … وشعرها الطويل اللامع ذو اللون الذي يشبه لون الليل في أبهى صوره التي خلقه الله عليها …

ثم أطرقت قليلاً … ثم أعقبت ذلك بإبتسامة خفيفة أظهرت أسناني عندما تذكرت ذلك الخلخال الفضي المرصع بالكريستال الذي كان يزين قدمها اليمنى …

 ثم فتحت عيناي ونظرت إلى السماء المزينة بالنجوم وتذكرت أسنانها اللؤلؤية التي كانت متراصة في لوحة فنية جميلة زادتها إلى جمالها جمالاً …

تلك الفتاة التي طالما تخيلتها في مخيلتي ورسمتها في فكري لأعبـُر على جسر حبها إلى السعادة الخالدة … وأطير ببساط غرامها إلى جنان الأمان… وليوحي إليّ جمالها بحروف الإبداع فأرسم لوحة الحب المفعمة بالسعادة والمحاطة بإطار الأمان ….

إنها تلك الفتاة التي كتبت جمال سيمفونية الإبداع … وعزفت على أوتار قلبي أغنية الروعة … وأطربتني بنشيد السلام والأمان ….

وصلتني منها رسالة الإخلاص … وبريد الإطمئنان … المكتوب بحروف السعادة … وكلمات الفرحة … والممزوج بعبارات الحنان …

عندئذٍ  همس لي النسيم : أنه لن يَخيب أملي في العثور عليها بين أحشاء الحياة المفعمة بالضجيج والصخب …

وهنا أقيم لصلاة الفجر … فقمت لأوتجه إلى المسجد وأنا أمتن لخيالي بهذه السعادة التي عشتها خلال اللحظات القليلة الماضية …
محمد إبراهيم

« Older entries