تمرّد على الواقع !!!
يوليو 21, 2008

في هذا الصباح بالذات لم يدق جرس الساعة في معاده المعتاد الذي يتربصني فيه كل يوم … ولم يكن ذلك مستغرباً … لأنني كنت عزمت في قرارة نفسي على تمرد على الروتين المتكرر ولو دام 24 ساعة فقط … وأقنعت كل خلايا رأسي بهذه الفكرة المتهورة … وصرخت بأعلى صوت يـُسمع كل أجواء جوفي لأعلن هذا النبأ …..
لقد فررت أن أنام النهار كله على سريري ذو الملاءة البيضاء … أحتضن وسادتي الفاخرة … وأبحر في محيط الكتب … وأطير في سماء المكتبة … أتصفح وأتصفح وأنا أرتشف القهوة …. ثم إذا شعرت بالتعب إستلقيت لأتأمل جمال النجوم اللمعة في السمة المظلمة … ولكم أحببت منظر الفمر في جوف السماء وهي تحتضنه بيديها كما تحتضن الأم طفلها الرضيع ….
بصراحة … كنت قد أعددت خطة محكمة و منظمة للتمرد على الروتين اليومي الذ يتكرر دائماً بلا جديد … وحسبت أنه من توابع هذا التمرد اللطيف : القضاء على حالة الملل الطبيعية التي تنتج عن روتين لا يتغير كهذا الذي وصفت …
ولا أخفيكم القول بأنني أيضاً كنت أود الإستمتاع بنظرات الليل لي … وإطلاق الخيال في سمائه التي إزدانت بالقمر تحيط به النجوم من حوله كأنه الخليفة في موكبه أو القائد في جنده …
وأن أستنشق نسمات الفجر التي ترسم على الشفاه إبتسامة الحياة وتـُحرك اللسان بأنشودة الأمل الذي يولد مع كل فجر جديد …
وكالمعتاد إنفضت الساعات المحددة لهذا التمرد بسرعة … فكما يقولون : ” اللحظات السعيدة لا نسمع إلا وقع أقدامها وهي ترحل ” ..
وعدت من جديد إلى عالمي الروتيني المتكرر بعد أن خضت تجربةً أظنني سعدت بها كثيراً وقد أعود إليها يوما ما … ربما …
محمد إبراهيم
Entry Filed under: حبيبتي وانا. .
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed