عندئذٍ : همس لي النسيم ..!!
يوليو 21, 2008
الله أكبر … الله أكبر … الله أكبر …
هكذا كان المؤذن يرفع صوته بالنداء الخالد إيذاناً بحلول وقت صلاة الفجر وبزوغ نهار جديد بعد انتهاء ليل حالك السواد لم يرقد لي فيه جفن أو تغمض لي فيه عين …
ساعات طوال لم تنطبق فيهما جفناي على بؤبؤ عيني كالسجن على السجين … ولو ترقد فيها اهدابي فوق عيناي كما ترقد الحمامة على بيضها في دفء الأمومة …
مرت لحظات وأنا أداعب نسيم الفجر وأملأ به رئتاي في راحة و إطمئنان… وإذا بالنسيم فجأة يهمس في روحي بسيمفونية فيها عذوبة الحب ولذة الحياة …
وأغمضت عيناي وأنا حالم في خيالي المترامي الأطراف… وأتذكر تلك الملاك … أتذكر تلك الفتاة التي تنبض شباباً وتشع شباباً … وتذكرت كيف كانت عيناها الزرقاواتان الواسعتان اللتان تمثلان البدر في الليلة الصافية … وحاجباها اللذان كأنهما خُطّا بيد رسام ماهر … وحمرة خدودها التي تشوبها الرقة الملائكية … وبياضها الحوري … وشعرها الطويل اللامع ذو اللون الذي يشبه لون الليل في أبهى صوره التي خلقه الله عليها …
ثم أطرقت قليلاً … ثم أعقبت ذلك بإبتسامة خفيفة أظهرت أسناني عندما تذكرت ذلك الخلخال الفضي المرصع بالكريستال الذي كان يزين قدمها اليمنى …
ثم فتحت عيناي ونظرت إلى السماء المزينة بالنجوم وتذكرت أسنانها اللؤلؤية التي كانت متراصة في لوحة فنية جميلة زادتها إلى جمالها جمالاً …
تلك الفتاة التي طالما تخيلتها في مخيلتي ورسمتها في فكري لأعبـُر على جسر حبها إلى السعادة الخالدة … وأطير ببساط غرامها إلى جنان الأمان… وليوحي إليّ جمالها بحروف الإبداع فأرسم لوحة الحب المفعمة بالسعادة والمحاطة بإطار الأمان ….
إنها تلك الفتاة التي كتبت جمال سيمفونية الإبداع … وعزفت على أوتار قلبي أغنية الروعة … وأطربتني بنشيد السلام والأمان ….
وصلتني منها رسالة الإخلاص … وبريد الإطمئنان … المكتوب بحروف السعادة … وكلمات الفرحة … والممزوج بعبارات الحنان …
عندئذٍ همس لي النسيم : أنه لن يَخيب أملي في العثور عليها بين أحشاء الحياة المفعمة بالضجيج والصخب …
وهنا أقيم لصلاة الفجر … فقمت لأوتجه إلى المسجد وأنا أمتن لخيالي بهذه السعادة التي عشتها خلال اللحظات القليلة الماضية …
محمد إبراهيم
Entry Filed under: حبيبتي وانا. .
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed