نفسي تُحدّث نفسي …!!
يوليو 21, 2008
الفراق كلمة عنيفة … وإحساس بشع … وموقف صعب … فإنه لايمر على الإنسان موقف أبشع ولا أصعب من الفراق … ويزداد هذا الموقف صعوبة حتى يبلغ ذروته عند فراق المحبوب …
والفراق مرحلة حسية واقعية نفسية لابد أن يمر بها كل مخلوق … فكل إنسان عاش على هذا الكوكب لابد وأن فرقت الأقدار بينه وبين شخص يحبه .. أو بينه وبين إنسان عزيز عليه … سواء بالبعد عنه أو بموته – والموت علينا جميعاً حق – ولكنّ قلمي لم يكتب هذه المقدمة للحديث عن حالة عادية من الفراق بين الأحباب … بل إنني هنا لأتكلم عن نفسي عندما مرت بالحالة المذكورة أعلاه ( الفراق ) … :
** عندما فارقت وطني حيث إنتابني شعور مخيف … وتمالكني إحساس بعدم الأمان … فالوطن هي الرحم للمواطن … والوطن هي أمي التي لم تلدني … نيلها يجري في عروقي وشراييني … وقد أكسبتني شمسها لون بشرتي ( القمحاوية ) الذي أعتز به … أرضها هو بيتي وسمائها مظلتي…
ولك أن تتخيل حجم المعاناة التي عانيتها في فراق محبوبتي بلدي … لأن هذه المعاناة أكبر بكثير من أن تصفها أحرفي المتواضعة وكلماتي البسيطة…
ولأن بلدي بمثابة وجودي … ووجودي هي نفسي … فتخيل عندما نفسي تفارق نفسي ..!! ولا تتعجب من صعوبة الحال وإنعدام الوصف …
** وإنني هنا أيضاً لأذكر أن نفسي مرت أيضاً بحالة أخرى من الفراق وهي فراق الأحبة … غراف أمي وأبي .. فراق أختي وأخي … فراق أصدقائي وأحبائي …
فراق من بهم النغس تحيا … والروح تسمو … والقلب يسعد … فراق من ترتاح لراحتهم … وتمرض لتعبهم … من تضحك لتبسمهم … وتبكي لدمعهم … فراق من غايتك إسعادهم وهدفك رسم البسمة على وجوههم …
تعيش ترجو منهم إبتسامة … وتنتظر منهم دعوة لتعينك على آلآم الحياة …
هؤلاء كلٌ منهم نفسي … وأنظر لهول الشعور الذي لا تدركه كتاباتي … عندما نفسي تفارق نفسي …
آه كم أصعب فراق النفس عن نفسها … شعور يعتصر القلب … ويبكي العين … ويحزن الخاطر …. ولكن هكذا الدنيا وهكذا الزمان …
فيا نفسي إصبري على فراق نفسي ..!!!
ويا نفسي أحسني عزاء نفسي … !!!
محمد إبراهيم
Entry Filed under: حبيبتي وانا. .
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed