تائه … في عصر الزحام !!
أكتوبر 12, 2009
مرّ وقت ليس بالقصير وأنا مازلت في نفس مكاني لم أتحرك حركة واحدة أو أصدر صوتاً أو همساً … كنت مشلولاً كلياً … مصدوماً بشدة … يالهول الصدمة … لم أتماسك طويلاً … وجدت عيناي تفرضان عليَّ البكاء .. البكاء بشدة … لأن الموقف يجبرني على ذلك …
شعرت لأول مرة في حياتي أني وحيد … بلا مأوى … شعرت باليتم … تذوقت مرارة الفراق وعلقم الألم … كل هذا وما زلت في مكاني … بدأت أحاول أن أقول شيئاً ولكن الحروف رفضت أن تخرج … ولساني فضّل الصمت … فظل ساكناً لم يتحرك …
المأساة لا يجسدها كلام أو فعل …
ثم مرَّت عليَّ مرحلة التوهان الذي يحدث من الصدمة .. ولا أقول يعقبها … لأنني مازلت مصدوماً ومدهوشاً إلى وقت كتابة هذه الأحرف …
وجدت نفسي أسألأ عقلي : من أنا ؟! وأين أنا ؟! ولماذا أنا ؟! وهل أنا ؟!
ظللت على تلك الحال برهة من الزمن لم ولن أستطيع احصائها …
شعرت أن السماء قد أظلمت … وكأن موج البحار قد أرتفع … شعرت بثورة البراكين … وهيجان الفيضانات … ولا أدري هل كان هذا حقيقةً أم بداخلي أنا فقط …
ثم ما هذا ؟! وجدت نفسي أنطق بكلمة : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
هي أول ما قلت …
تنفست بصعوبة …
ثم كررت صرخة الألم …
تلفتت حولي … يمنة ويسرة … شعرت أن الناس كلها تنظر إليَّ ..
أعتقد أن شكلي كان يبدو غريباً … مازلت تائهاً .. من أنا ؟! وأين أنا ؟!
قررت أن أتحامل على أقدامي لأقف .. أردت أن أهرب من ذاتي .. وأسافر بعيداً عن كياني المتألم … للأسف جمدت قدماي … لم أستطع الوقوف …
حاولت ثانية وثالثة وكأنني كالطفل الصغير يتعلم الوقوف لأول وهلة …
ومع المحاولات المتكررة استعطت الوقوف بصعوبة على أطراف أقدامي
ولكني لم أتحرك …
شعرت أن شيئاً ما بداخلي يطلب مني أن أركض …
وأهرول …
وأهرب إلى أي مكان … وإلى أي إتجاه … وإلى أي زمان … ليس مهماً
المهم أن أهرب فقط …
وجدت نفسي آخذ خطوات متثاقبلة غير متزنة إلى الخلف …
ألتفت إلى كل إتجاه دون أن أحرك رأسي …
فقط عياني هي التي تتحرك … في كل إتجاه ….
ثم بدأت أشعر بأنني أدور … وفي الحقيقة لا أدري هل أنا الذي أدور أم الأرض هي التي تدور … أم عقلي هو الذي يدور …
تنفست بسرعة … أنفاس قصيرة ومتلاحقة …
شعرت أن روحي قد قررت أن تفارق جسدي … وهنا سألت نفسي : هل أنا حي ؟! أم انا في عالم الأموات ؟!
وجدت نفسي أركض بسرعة وبشدة في اتجاه لا أدري إلى أين يأخذني …
أصبحت أهرول في الشوارع … الناس تنظر لي .. وأنا أنظر إلى الأرض تارة وإلى السماء تارة …
تصببت عرقاً …
وأنا مازلت منطلقاً في طريق المالانهاية …
أصبحت أنا من أنظر في وجوه الناس … أنظر إلى البيوت … إلى الشوارع … إلى كل شيء … أبحث عن نفسي … في كل شيء … والحقيقة أنني إن وجدت نفسي سأجدها … نعم سأجد حبيبتي … التي تنتظرني منذ زمن … ولكن .. من أنا ؟!
أصرخ في كل اتجاه … وأسأل كل شيء … من أنا ؟!
ولماذا أنا ؟!
وأين أنا ؟!
وهل أنا حي أم ميت ؟
ومازلت أقطع الخطوات …
والطرقات …
صارخاً …
وباحثاً …
عن نفسي التائهة …
عنكِ يا حبيبتي …
أصرخ وأقول :
أحبـــــــــــــــــــــــــــــــــك
ولكن ..!!
أين أنا ؟!
ومن أنا ؟!
محمد ابراهيم
Entry Filed under: ميكسيديا. .
2 Comments Add your own
Leave a Comment
Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed

1.
7anan | أكتوبر 12, 2009 at 10:47 م
la2 bgd 2nta ra2e3 … gamelllllaaaaaaaaaaa gdnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnn
2.
7anan ahmed | أكتوبر 12, 2009 at 10:48 م
2nta hayeeeeeel wllahy .. bgd gamdaaaaaa gdnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnn …to7faaaaaaaaaaa.. 27sas 3aly mooooooot