Archive for يونيو, 2010
وهكذا انتحر الزمن…!!!
توقفت ذاكرتي..
وتوقفت الساعة …
وتوقف الزمن…
كأنه فقد الروح…
فأصبح بلا حراك …
اصبح يتهاوى بين تلك اللحظة وتلك …
وكأنه ينحدر في هاوية …
فيقع صريعا…
مكبدا بالجراح …
اصابه الشلل …
تاه الزمن في الزمن …
وامتدت جراحه لتحصد الزمن الماضي والزمن الحاضر …
بل لتجمع كل الأزمان السابقة في بيت رثاء واحد …
فقط ليسجل التاريخ :
وهكذا انتحر الزمن … !!!
عالمنا (أنا وهي)…!!!
حزمت امتعتي … ولملت اوراقي … وعزمت على الرحيل … نعم الرحيل بلا عودة … لطالما تحملت منها كثيرا .. ولكم اخطأت كثيرا .. وقصرت في حقي كثيرا .. وتساهلت وغفرت لها ذلك .. بل بررت مواقفها واخطائها معي .. لكن فاض الكيل بي وقررت السفر .. قررت الخروج من حياتها نهائيا .. وبلا رجعة .. كم ذكرتها بحبنا الكبير .. وشوقنا الفياض .. وعشقنا الدائم .. ولكن يبدو انه قد حدث لها تحور ذاتي عاطفي .. فلم اعد اشعر بها .. ولا احس باحساسها بي .. للحق اشعر باحساسها في بعض الاوقات .. ولكن في الاغلب لا اشعر به ..
اظن انني قد عدت الى نقطة الصفر .. او الى ما تحت الصفر .. فأنا راحل ومحمل بجراح والام وصدمات … لا ادري هل سيداويها السفر … ام هل سيعالجها السفر .. ..
اسئلة كثيرة تدور في ذهني واني في صالة السفر انتظر النداء على رحلتي لكي اسافر من عالمنا (انا وهي) الى عالمي (انا فقط)
لا ادري هل سأشتاق لها ؟!
بل لا أدري هل سأستطيع العيش بدونها ؟!
لا أدري هل اسير في الاتجاه الصحيح ام لا ؟
هل اتجه للأمام أم اعود الى الوراء ؟
ماذا سيحدث بعد ذلك ؟
هل سأتحمل ؟
وهل وهل وهل …
رأسي سينفجر من التفكير .. فهو اشبه بالبركان الذي اوشك على الثورة .. نعم ثورة الاسئلة .. الأسئلة التي ليس لها اجابة !!
اشعر بالكثير من القلق والخوف والتوتر والتوهان والصداع ايضا !
ولكن يبدو انني سأستمر في قراري وسأكمل في طريقي الذي بدأته …
وافقت من خيالاتي على صوت النداء الأخير على رحلتي …
وقررت ان اخذ نفسا عميقا واخرجه من فمي بعمق وانا انظر الى الدنيا من حولي ..
كأني اقول لهذا العالم :
وداعا .. فبعد هذه الرحلة عالم جديد وحياة جديدة بل وميلاد جديد
وانطلقت وانا احمل حقيبتي صوب بوابة السفر لكي اغادر هذا العالم ..
واذا بي اجد يدا ناعمة تربت على كتفي وتجتذبني بحنية …
اشعر انني اعرف هذه اليد البيضاء
التفتت لأرى من صاحب هذه اليد
فوجدت دموعا وندما وحضنا دافئا
نظرت اليها … وهي ترتمي بتلقائية بين جنباتي .. لتعلن لي بصوتها الدافيء المتشنج الباكي وبيديها المرتعشتين : اسفها عن كل ما حدث
ولترجوني بنظراتها الكسيرة المشتاقة ألا أرحل عنها …
نظرت اليها والى اهتزاز كياني .. شعرت بالحياة تدب في جسدي من جديد .. وكأن الروح عادت اليه
وبتلقائية شديدة .. احتضنتها بشدة وهي تبكي على كتفي وتقلع الطائرة
ونعود انا وهي ويدي في يدها الى عالمنا … عالمنا الذي صنعناه معا .. وسنظل ندافع عنه معا الى الأبد …
محمد ابراهيم
![suicide7sm[1]-400](http://mixidia.files.wordpress.com/2010/06/suicide7sm1-400.jpg?w=455)

أحدث التعليقات