Posts filed under 'ميكسيديا'
تائه … في عصر الزحام !!
مرّ وقت ليس بالقصير وأنا مازلت في نفس مكاني لم أتحرك حركة واحدة أو أصدر صوتاً أو همساً … كنت مشلولاً كلياً … مصدوماً بشدة … يالهول الصدمة … لم أتماسك طويلاً … وجدت عيناي تفرضان عليَّ البكاء .. البكاء بشدة … لأن الموقف يجبرني على ذلك …
شعرت لأول مرة في حياتي أني وحيد … بلا مأوى … شعرت باليتم … تذوقت مرارة الفراق وعلقم الألم … كل هذا وما زلت في مكاني … بدأت أحاول أن أقول شيئاً ولكن الحروف رفضت أن تخرج … ولساني فضّل الصمت … فظل ساكناً لم يتحرك …
المأساة لا يجسدها كلام أو فعل …
ثم مرَّت عليَّ مرحلة التوهان الذي يحدث من الصدمة .. ولا أقول يعقبها … لأنني مازلت مصدوماً ومدهوشاً إلى وقت كتابة هذه الأحرف …
وجدت نفسي أسألأ عقلي : من أنا ؟! وأين أنا ؟! ولماذا أنا ؟! وهل أنا ؟!
ظللت على تلك الحال برهة من الزمن لم ولن أستطيع احصائها …
شعرت أن السماء قد أظلمت … وكأن موج البحار قد أرتفع … شعرت بثورة البراكين … وهيجان الفيضانات … ولا أدري هل كان هذا حقيقةً أم بداخلي أنا فقط …
ثم ما هذا ؟! وجدت نفسي أنطق بكلمة : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
هي أول ما قلت …
تنفست بصعوبة …
ثم كررت صرخة الألم …
تلفتت حولي … يمنة ويسرة … شعرت أن الناس كلها تنظر إليَّ ..
أعتقد أن شكلي كان يبدو غريباً … مازلت تائهاً .. من أنا ؟! وأين أنا ؟!
قررت أن أتحامل على أقدامي لأقف .. أردت أن أهرب من ذاتي .. وأسافر بعيداً عن كياني المتألم … للأسف جمدت قدماي … لم أستطع الوقوف …
حاولت ثانية وثالثة وكأنني كالطفل الصغير يتعلم الوقوف لأول وهلة …
ومع المحاولات المتكررة استعطت الوقوف بصعوبة على أطراف أقدامي
ولكني لم أتحرك …
شعرت أن شيئاً ما بداخلي يطلب مني أن أركض …
وأهرول …
وأهرب إلى أي مكان … وإلى أي إتجاه … وإلى أي زمان … ليس مهماً
المهم أن أهرب فقط …
وجدت نفسي آخذ خطوات متثاقبلة غير متزنة إلى الخلف …
ألتفت إلى كل إتجاه دون أن أحرك رأسي …
فقط عياني هي التي تتحرك … في كل إتجاه ….
ثم بدأت أشعر بأنني أدور … وفي الحقيقة لا أدري هل أنا الذي أدور أم الأرض هي التي تدور … أم عقلي هو الذي يدور …
تنفست بسرعة … أنفاس قصيرة ومتلاحقة …
شعرت أن روحي قد قررت أن تفارق جسدي … وهنا سألت نفسي : هل أنا حي ؟! أم انا في عالم الأموات ؟!
وجدت نفسي أركض بسرعة وبشدة في اتجاه لا أدري إلى أين يأخذني …
أصبحت أهرول في الشوارع … الناس تنظر لي .. وأنا أنظر إلى الأرض تارة وإلى السماء تارة …
تصببت عرقاً …
وأنا مازلت منطلقاً في طريق المالانهاية …
أصبحت أنا من أنظر في وجوه الناس … أنظر إلى البيوت … إلى الشوارع … إلى كل شيء … أبحث عن نفسي … في كل شيء … والحقيقة أنني إن وجدت نفسي سأجدها … نعم سأجد حبيبتي … التي تنتظرني منذ زمن … ولكن .. من أنا ؟!
أصرخ في كل اتجاه … وأسأل كل شيء … من أنا ؟!
ولماذا أنا ؟!
وأين أنا ؟!
وهل أنا حي أم ميت ؟
ومازلت أقطع الخطوات …
والطرقات …
صارخاً …
وباحثاً …
عن نفسي التائهة …
عنكِ يا حبيبتي …
أصرخ وأقول :
أحبـــــــــــــــــــــــــــــــــك
ولكن ..!!
أين أنا ؟!
ومن أنا ؟!
محمد ابراهيم
2 comments أكتوبر 12, 2009
محمد إبراهيم يكتب : في رحم الطب !!!
بحكم أني طبيب فمن حق الطب عليّ أن أكتب عنه ولو كلمات يسيرات … ولذلك إنتهزت هذه الفرصة لأوضح لنفسي ولغيري سواء الأطباء أو غيرهم ما هو الطب ؟ من الجهة الإنسانية طبعاً !!
الطب هو صورة مجسمة للإنسانية … مزيج من الرحمة والطيبة … عمل ملائكي … هو شاشة لعرض الأخلاق … هو رسم للسعادة … ومحاربة للألم … هو نوع من الإبداع المكسو بالتألق … الطب قبل أن يكون تشريف هو تكليف …
الطبيب رجل حساس مكسو بالرحمة ومحاط بالهدوء … الطب هو سعي دؤوب لراحة القلوب والأبدان … الطب هو سطور في كتاب الحياة السعيدة …
ما خلق الله من داء إلا وله دواء والطبيب هو من يبحث عن هذا الدواء …
في رحم الطب تظهر الرحمة والعطف والسعادة والأخلاق … ومن رحم الطب يُولد الجمال والإحساس والذوق …
الطب يدٌ حانية تدنو من كل من يتألم فتمسح دمعته .. وتداوي ألمه وتضّمد جراحه ..
أيها الناس أعطو للطب حقه … ويا أيها الأطباء كونوا أطباء بحق …
يارب اشفي كل مريض …
وداوي كل عليل …
وعزي كل مصاب …
يا رحمن يا رحيم ….
محمد إبراهيم
Add comment سبتمبر 18, 2008
محمد إبراهيم يكتب : رسالة و رسالة
كل إنسان منا وُلد وهو يحمل رسالة بفطرته … الكثير منا يجهلها والعاقل منا من سعى لتحقيقها … الذكي الذي بدأ يتجه بخطواته نحو تحقيق رسالته .. بل البعض يتحرك بسرعة أسرع مما كان يتوقع …
في الحقيقة المشكلة تكمن في شيئين .. معرفة ماهية الرسالة ؟ ومعرفة كيفية تحقيقها ؟
دائماً الناجحون هم أصحاب رسالة … لأن النجاح بذاته رسالة …
محمد صلى الله عليه وسلم حمل أعظم رسالة .. وأداها خير أداء .. فخرج للعالم بأعظم منهج … وأنتج أعظم أمة … فكان أعظم وأهم شحصية في تاريخ البشرية … لأنه كان يحمل رسالة … صلى الله عليه وسلم
صلاح الدين الأيوبي وصل إلى ما أراد .. لأنه وضع رسالته نصب عينيه وأخلص في تنفيذها حق الإخلاص …
رسم بيكاسو رسالة في لوحة لحمامة فأصبحت واحداً من أشهر شعارات العالم … واعتبرها العالم شعار السلام …
الروائي الفرنسي الشهير فيكتور هوجو سهر أكثر من 12 عاما وهو يكتب ليخرج للعالم بأشهر رواية في التاريخ : البؤساء .. لأنه كان يحمل رسالة .. وضمّن روايته رسالة …
وكل فرد من هؤلاء كان يحمل رسالة … وعرف من أين تؤكل الكتف .. ومن أي طريق يصل إلى روما ….
في نظري .. تحقيق الرسالة هو تحقيق للذات …
إذاً ألم يحن الوقت لنصبح جميعاً من أصحاب الرسالات !!!!
محمد إبراهيم
Add comment سبتمبر 13, 2008
نحن في زمن الكانيباليزم ..!!
أعلم أن منكم من يتسائل الآن ما معنى كلمة Canibalism ….ولهذا دعوني أوضح لكم أيها السادة ما مصدر هذه الكلمة كما حُكيَ لي …
يقال أنه منذ زمن بعيد أكتشف بعض البحارة جزيرة تسمى كانيبال ووجدوا أن مواطني تلك الجزيرة يفترسون الأغراب عنها ويأكلون لحمه … ومن هنا نشأ مصطلح ” كانيباليزم ” أي الإفتراس .
وقد أكتشفت أنا أيضاً منذ زمن أننا نعيش في زمن الكانيباليزم .. زمن لا يرحم فيه الكبير الصغير ولا يحترم فيه الصغير الكبير … زمن ماتت فيه قلوب الناس واندثرت أخلاق الخلق وانتحرت همم البشر … زمن تتحارب فيه الدول من أجل السيادة .. والمجتمعات من أجل البقاء … والأسر من أجل لقمة العيش … يأكل هذا ذاك ويفترس أولئك هؤلاء فياله من زمن مجنون إنتشر فيه داء الــ كانيباليزم ….
أنا أرى أنه يجب علينا جميعاً قبل أن نعالج الكانيباليزم في صورة داء جسدي أن نعالجه في صورته الروحية … يجب أن ننمي الحب والإخاء والبر وأن نرسم البسمة في الوجوه … يجب أن نحيي الأخلاق ونبعث الهمم … يجب أن نرفع رايات السعادة والفرحة … يجب أن نتعاون لنعين كل ضعيف ونعزي كل مصاب ونساعد المحتاج ونقف بجانب بعضنا بعضاً ….
لنكن يداً واحدة تقف في وجه التعاسة والقسوة … ولنطرد جميعاً اليأس من أرواحنا والحسد من قلوبنا …
أعتقد أعزائي أن هذا هو أفضل علاجات الكانيباليزم الروحي الذي قد أصاب مجتمعاتنا ويسير بها إلى الهاوية …
لنغير جميعاً المقولة التي تقول : نحن في زمن الكانيباليزم … إلى المقولة التي تقول نحن في زمن اللاكانيباليزم … .
محمد إبراهيم
Add comment يوليو 11, 2008
لماذا تقسو الحياة ؟!
لماذا دائماً تقسو الحياة على من فيها ؟ … ولماذا تثور براكينها على من فيها ؟ … لماذا تعصف أعاصيرها بمن فيها ؟ … ولماذا تعلو أمواجها وتـُغرق من فيها ؟ …
والمشكلة في الأمر أنهم أشخاص شديدوا البراءة ! … والأغرب في الموضوع أنهم أناس لا يملكون لغيرهم إلا المحبة والسلام !! …
إذاً فلماذا تقسو الحياة بشدة مفرطة على هؤلاء وهم لم يفعلوا شيئاً … ؟؟!!
هل ذنب هؤلاء الوحيد أنهم طيبون ومسالمون … أنهم يكنون كل المحبة وخالص التقدير لغيرهم ؟؟!!
أعتقد أن هذا هو ذنبهم … فنحن لا نعيش سوى في غابة ذات وحوش مفترسة تمتلأ بالحقد والغدر والمكر والكراهية …
الآن فقط تأكدت من صحة المقولة التي تقول : ” الشر يعم ” من له ذنب ومن ليس له ذنب …
سبحان الله !! تقسو الحياة لأننا نحاول اسعاد غيرنا فقط …
سبحان الله !! تقسو علينا الحياة لأننا نحيا فقط من أجل أن نرسم الإبتسامة على شفاه من نحب …
يارب ارحم عباداً لك يعيشون في مجتمع بلا رحمة .. في عالم يمتلأ بالحروب والآهات في كل بقعة من بقاعه وفي كل نقطةٍ عليه … مجتمع أصبح يئن من كثرة جروحه التي أصابه فيها من لا يمتلكون مثقال ذرة من الرحمة أو بذرة من نبات العطف أو ورقة من ورود المحبة أو رائحة زهرة من زهور الإحسان …
ومازلت أتسائل في وسط هذا الكمّ من الضجيج المثير للخوف :
لماذا تقسو الحياة ؟؟!!
محمد إبراهيم
Add comment يوليو 10, 2008
أسعد لحظة ..!!
حياة الإنسان منا عبارة عن لحظات معدودة … والذي يتحكم في خط سير هذه اللحظات هو الانسان نفسه … يبرمجها كما يشاء وكيفما يريد …
والأعم أن ملامح هذه اللحظات هي عبارة عن شريط ذكريات الحياة … والأغرب أن لحظة اللحظة هي محطة من محطات رحلة العمر …
ولأن الإنسان ذو عقلية قاصرة وذو تفكير محدود وصاحب أفق ضيق وخيال منتهي … لذلك يبرمج أغلب لحظات حياته لهم وغم وضيق ونكد وحزن …
وهذه الدنيا الصغيرة التي هي اسم على مسمى … لا تساوي لحظة حزن مرسومة على أغلى وجه … أو دمعة تجري على أروع رمش يغطي أجمل عيون في الكون …
إذاً لماذا يعيش الإنسان ولو للحظة في هم ونكد ؟؟!!
ولماذا لا يرسم الانسان الابتسامة في قلبه قبل شفتيه ؟؟!!
بالمحبة والإخاء سوف يعيش الإنسان في فرح دائم وسعادة غامرة …
فليسافر كلٌ منا على سفينة السعادة عابراً بحر الحزن متجهاً إلى شاطيء الفرحة الدائمة ….
إذاً فليجعل الإنسان كل لحظة في حياته : أسعد لحظة … .
محمد إبراهيم
Add comment يوليو 10, 2008
عندها ينتهي العالم ..!!
عندما يخلو العالم من المحبة ويئن من كثرة آلآمه وجروحه … وآهآته يـُسمع صداها في أرجاء السماء المظلمة … ويـُضمر كل فرد منا الكراهية والحقد … عندما يرتوي الخد من دموع العين …وتفيض العين بالدموع حتى لا تكاد يُرى منها شيئاً … وينقلب الكيان وترتجف الأطراف … عندما يبيت الرضيع بعيداً عن حضن أمه … والإبن بعيداً عن جنبات والده… وتنام عين الزوجة بعيداً عن جفون زوجها … عندما يخسر الإنسان أغلى ما يملك … أو يفقد قلبه … أو تخرج روحه من بين أضلعه … أو يضيع منه عزيز … عندما تنتظر الروح الوصول ولا تصل … أو تنتظر غائباً فلا يعود … عندما نناقش التفاهات ونترك الأساسيات والعالم يصرخ … عندما لا يجد العطشان سوى السم ليحتسيه … والجائع سوى الرمل ليأكله… والبردان سوى الثلج ليرتديه … عندما تـُسمع آهآت الأم الثكلى … وصُراخ الأب المريض … وآلآم المصاب … وبكاء الحبيب … ونداء البعيد … عند كا ذلك نشعر بأن العالم ينتهي … والسؤال : هل إنتهى العالم بالفعل ؟! أم في طريقه يسارع الخطى نحو نهايته ؟! فهل من مجيب ؟؟ محمد إبراهيم
Add comment يوليو 10, 2008
